الفاضل القطيفي

37

موسوعة الفاضل القطيفي

عبد اللّه بن سنان « 1 » وزرارة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « كان حائط مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله قامة ، فإذا مضى من فيئه ذراع صلّى الظهر ، وإذا مضى ذراعان صلّى العصر » . ثمّ قال : « أتدري لم جعل الذراع والذراعان ؟ » [ قلت : لم جعل ذلك ؟ قال ] : « لمكان [ النافلة ، لك ] « 2 » أن تتنفّل من زوال الشمس إلى أن يمضي ذراع ، فإذا بلغ فيؤك ذراعا بدأت بالفريضة وتركت النافلة ، وإذا بلغ فيؤك ذراعين بدأت بالفريضة وتركت النافلة » « 3 » . قال : ( وهذا يدلّ على بلوغ المثل والمثلين ؛ لأنّ التقدير أنّ الحائط ذراع ، فحينئذ ما روي من القامة والقامتين جار هذا المجرى . ويدلّ عليه ما روى عليّ بن حنظلة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ، قال : « في كتاب علي عليه السّلام : القامة ذراع » « 4 » . وعنه عليه السّلام ، قلت : كم القامة ؟ قال : « ذراع ، إنّ قامة رحل رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله كانت ذراعا » « 5 » ) « 6 » . أقول : ما ذكره رحمه اللّه محقّق ينبغي الاعتماد عليه ، والنظر عليه كما ذكره في ( الذكرى ) « 7 » ليس بذاك . ويؤيّده أنّ ابتداء وقت فضيلة العصر حين يصير ظلّ كلّ شيء مثله ، والأربعة الأقدام قبل ذلك ، فكيف يعقل خروج وقت نافلة العصر قبل دخول وقت فضيلة الفريضة ، مع أنّ الخروج إنّما يكون لمزاحمة الفريضة ؟ !

--> ( 1 ) الكافي 3 : 295 / 1 ، وسائل الشيعة 5 : 205 ، أبواب أحكام المساجد ب 9 ، ح 1 . ( 2 ) من المصدر ، وفي النسخ الأربع : « الفريضة ، لكن » . ( 3 ) الفقيه 1 : 140 - 141 / 653 ، وسائل الشيعة 4 : 141 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 3 ، 4 ، مرويا فيهما عن زرارة عن أبي جعفر ، باختلاف في اللفظ . ( 4 ) تهذيب الأحكام 2 : 251 / 995 ، وسائل الشيعة 4 : 147 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 26 . ( 5 ) تهذيب الأحكام 2 : 23 / 66 ، الاستبصار 1 : 251 / 902 ، وسائل الشيعة 4 : 145 ، أبواب المواقيت ، ب 8 ، ح 16 ، مسندا فيها عن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام . ( 6 ) المعتبر 2 : 48 . ( 7 ) ذكرى الشيعة 2 : 359 .